محمد متولي الشعراوي
2673
تفسير الشعراوى
قومه قائلا : ( أما بعد أيها الناس فلو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلا وإن صاحبكم خليل اللّه تعالى ) يعنى نفسه « 1 » ) . وإسماعيل صبري الشاعر المصري الذي كان أسبق من أحمد شوقى وكان شيخا للقضاة . التقط هذا المعنى من القرآن ومن الألفاظ التي دارت عليه في القرآن ، ويقول : ولما التقينا قرب الشوق جهده * خليلين زادا لوعة وعتابا كأن خليلا في خلال خليله * تسرب أثناء العناق وغابا وشاعر آخر يقول : فضمنا ضمة نبقى بها واحدا ولكن إسماعيل صبري قال ما يفوق هذا المعنى : لقد تخللنا كأن بعضنا قد غاب في البعض الآخر . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 126 ] وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) وسبحانه أوضح في آية سابقة أنه لا ولى ولا نصير للكافرين أو للمنافقين . ويؤكد لنا المعنى هنا : إياكم أن تظنوا أن هناك مهربا أو محيصا أو معزلا أو مفرا ؛
--> ( 1 ) - رواه مسلم وأحمد عن ابن مسعود وفي البخاري : ( لو كنت متخذا خليلا غير ربى لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته ) .